عملية تجميل الأنف

عملية تجميل الأنف

في كل عام هناك الآلاف من الأشخاص الذين يقومون بالبحث عن جراحٍ مناسب من أجل الحصول على أنفٍ جميل. البعض منهم منذ البداية لم يكونوا معجبين بشكل أنفهم والبعض الآخر لم تعجبهم التغيرات الحاصلة على أنفهم نتيجة التقدم بالسن. وهناك مجموعةٌ أخري أيضاً تعاني من انحراف في الأنف ناجم عن العمليات الجراحية أو الصدمات وبالتالي فإن أحد أهم الأهداف لمثل هؤلاء الأشخاص هو تحسين عملية التنفس لديهم. ولأن الأنف يقع في وسط الوجه فإن حجمه وشكله له تأثيرٌ كبير وغاية في الأهمية على مظهر الشخص.

 إن اصطلاح عملية تجميل الأنف “رينوبلاستيك” مشتق من كلمة ألمانية بمعني تغيير شكل الأنف. حيث يتم إجراء هذا العمل الجراحي بدايةً بإيجاد شقوق على الأنف والتي تتيح لنا بدورها الوصول لعظم و غضروف الأنف. حيث يقوم الجراح بإيجاد شق على الخط الذي يفصل بين فتحتي الأنف ثم يقوم بإزالة بعض الأنسجة العظمية والغضروفية ومن ثم يقوم بإعادة تشكيل مجدد لأنسجة الأنف بهدف إيجاد شكلٍ جديد. فعلى سبيل المثال، عندما يكون حجم الأنف كبير فإن الجراح يقوم بعملية حف للأنسجة الغضروفية الموجودة في تلك الناحية بغية الحصول على الحجم المناسب المطلوب. وفي حال كان عظم الأنف يحتوي على نتوء فمن أجل الحصول على النتيجة المطلوبة يتم التقليل من حجمه. وفي حال كان أي قسم من الأنف أصغر وغير متناسب مع باقي أجزاء الوجه فإنه يتم إضافة نسيج غضروفي أو نسيج آخر لتلك الناحية لتحقيق مقدار أفضل من الإنسجام. كذلك من الممكن لزوايا الأنف المرتبطة بالشفة العليا أو الجبهة أن يتم تغيير مكانها أو حجمها عن طريق القيام ببعض الخطوات الإضافية عليها.

وعند الإنتهاء من إعادة تشكيل أنسجة الأنف وفق النمط المراد الحصول عليه يتم تقطيب مكان الشقوق التي تم إحداثها أثناء العمل ومن ثم يتم وضع جبيرة صغيرة على القسم الخارجي للأنف من أجل تقليل التورم والمساعدة على حفظ الشكل الجديد للأنف بعد إنتهاء العملية الجراحية. كما ويتم في بعض الحالات الأستفادة من مادة طرية يتم وضعها داخل الأنف للحفاظ على استقراره على الحاجز الأنفي وسط الأنف، كذلك وفي حالاتٍ أخري ولأجل تحسين التنفس بعد العملية يتم الأستفادة من تلك المواد الطرية ووضغها داخل الأنف. 

ما الذي نتوقعه بعد الانتهاء من العملية الجراحية ؟

بعد إنتهاء العملية الجراحية ولحين تحسن حالة المريض الصحية وامتلاكه السلامة الكافية للمغادرة والذهاب للمنزل يبقي في غرفة الإنعاش ضمن الإشراف الطبي. أغلب المرضي لا يُعانون من آلامٍ شديدة وعند الحاجة يتم الاستعانة بالمسكنات والأدوية المضادة للألم. حتى المرضي الذين لم يتم تعبئة أنوفهم سيعانون في الأيام الأولي بعد العملية الجراحية من ضيق في التنفس وذلك بسبب تورم الأنسجة داخل الأنف، ومع التناقض التدريجي لحدة التورم سيتحسن التنفس لديهم. كما أنه وخاصة في اليوم الأول بعد العمل الجراحي سيشعر المريض بنوعٍ من الأنتفاخ والتورم في الوجه. سيتفاقم الأنتفاخ لدي بعض المرضي ويتطور وقد يتسبب بنوع من الكدمات حول العينين والذي بدوره سيتحسن ويختفي تدريجياً خلال يومين إلي خمسة أيام، كما أن الأستفادة من الكمادات الباردة سيساعد في التقليل والتخفيف من الكدمات وغيرها من الأعراض. خيوط التقطيب المستخدمة داخل الأنف هي خيوط قابلة للجذب ولا حاجة لفكها، أما في حال الحاجة لتقطيب خارجي فإن هذه القطب وبعد مرور خمسة إلي ثمانية إيام سيتم فكها. كما أن الجبيرة وغيرها مما يتم وضعه على الأنف سيتم الأستغناء عنه بعد مرور خمسة إلي عشرة أيام. 

كما أنه ومن المهم جداً تنفيذ توجيهات الطبيب بدقة بعد انتهاء العملية الجراحية كالإبقاء مثلاً على الرأس مرتفعا للحد من التورم بالإضافة لعدم التخلص من ترشحات الأنف بالضغط عليه والإنتباه لعدم تلقي الأنف لأي ضربة ضمن فترة النقاهة حيث تعد هذه الفترة مهمة جداً لأنسجة الأنف للتتحسن وتتعافي، كما أن أي نوع من الأنشطة الجسمية كرفع الأجسام الثقيلة أو الرياضة أو التعرض لنور الشمس وغيرها من الأنشطة التي من الممكن أن تسبب إصابةً للأنف بشكلٍ من الأشكال ممنوعة ويجب الأبتعاد عنها. كذلك وفي حال كنتم ممن يرتدون النظارات فيجب الإنتباء للضغط الذي قد تسببه النظارة على الأنف والذي من الممكن تفاديه والتخفيف منه بوضع شريطٍ لاصق على القسم الوسطي للنظارة أو عن طريق الاستعانة بأي شئ من شأنه التخفيف من الضغط الناتج عن إرتداء النظارة. 

كما أن المراجعة الدورية بعد انتهاء العملية الجراحية تُعد إحدي الشروط الضرورية لنجاح العمل الجراحي. كما ويجب في الفترة التي تلي العمل الجراحي ابلاغ الجراح بشكل فوري بأي مسألة مثيرة للقلق من قبيل النزيف الشديد أو التورم الشديد أو الحمي أو الألم الشديد. بعض الأمور من شأنها أن تكون مُفيدة ومُرضية للوصول للنتيجة المرجوة كالتدليك مثلاً أو استخدام بخاخات الأنف أو حتى حقن كميات ضئيلة من الكورتيزون داخل الأنف.